
في خطوة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، أعلنت المفوضية الأوروبية في 15 يناير 2026 عن صرف دفعة قدرها مليار يورو كمساعدة مالية كلية لمصر، كجزء من حزمة دعم تصل إلى 4 مليارات يورو. هذه الدفعة تأتي ضمن الشراكة الشاملة الموقعة في مارس 2024، وتهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الإصلاحات، خاصة في ظل الضغوط الإقليمية والعالمية. مع هذا الدعم، يتوقع خبراء أن يشهد الاقتصاد المصري تحسناً ملحوظاً في 2026، من خلال تغطية احتياجات التمويل، تعزيز النمو، ودعم مشاريع في الطاقة والتجارة.
المساعدات المالية: حزمة دعم شاملة
يأتي المليار يورو كأول دفعة في برنامج المساعدة المالية الكلية (MFA) بقيمة 4 مليارات يورو، والتي هي جزء من حزمة أوسع تصل إلى 7.4 مليار يورو (تشمل قروضاً ميسرة، استثمارات، ومنح) للفترة 2024-2027. وفقاً للمفوضية الأوروبية، يساعد هذا الدعم مصر في تغطية احتياجاتها التمويلية الطارئة، مع التركيز على الإصلاحات الاقتصادية بالتنسيق مع برنامج صندوق النقد الدولي. قالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين: “هذه الدفعة البالغة مليار يورو تظهر التزام الاتحاد الأوروبي بشركتنا مع مصر، وجهود مصر في بناء اقتصاد أقوى وأكثر خضرة”.
الحزمة تشمل:
- قروض ميسرة: 5 مليارات يورو لدعم الاستقرار المالي.
- استثمارات: 1.8 مليار يورو لتعزيز القطاع الخاص.
- منح : 600 مليون يورو لدعم السياسات القطاعية، مثل الطاقة والمياه.
مصر تلقت دفعة أولى في يناير 2025، ومن المتوقع صرف الـ3 مليارات المتبقية في دفعات خلال 2026، مما يساعد في تقليل الضغط على الميزانية وتمديد آجال الديون. هذا الدعم يأتي مقابل تقدم مصر في الإصلاحات، مثل تحسين بيئة الأعمال وتخصيص الأراضي الصناعية عبر الإنترنت.

تأثيرها على الاستقرار الاقتصادي: نحو نمو مستدام
سيساهم هذا الدعم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي لمصر في 2026، حيث يواجه الاقتصاد تحديات مثل التضخم العالمي والعجز في الميزان التجاري. وفقاً لصندوق النقد الدولي، يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.5% في 2025، وقد يرتفع إلى 6% في 2026 بفضل هذه المساعدات. الدفعة ستساعد في تقليل العجز الخارجي، الذي يقدر بـ4.3% من الناتج المحلي في 2025، وتعزيز احتياطيات العملة الأجنبية، مما يثبت الجنيه ويقلل من التضخم.
من الجوانب الإيجابية:
– تقليل الضغوط المالية: يسمح بتوسيع الإنفاق الاجتماعي دون زيادة الديون قصيرة الأجل.
– تعزيز الثقة*: يجذب استثمارات أجنبية إضافية، خاصة في الطاقة والتكنولوجيا، من خلال ضمانات أوروبية.
– الاستدامة: يدعم الإصلاحات الهيكلية مثل تحديث الشركات الحكومية وتحسين سوق العمل.
في المقابل، يتطلب الاستمرار في الإصلاحات لضمان الدفعات المقبلة، مما يعزز الاستقرار طويل الأمد.
يركز الدعم على مشاريع استراتيجية تعزز الاقتصاد الأخضر والتجارة. في مجال الطاقة، يدعم الانتقال إلى الطاقة المتجددة، بما في ذلك مشاريع الطاقة الشمسية والرياح، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الصادرات إلى أوروبا. كما يشمل تحسين إدارة المياه، مما يساعد في مواجهة التحديات المناخية.
أما في التجارة، فيعزز الدعم التنافسية من خلال تسهيل التراخيص عبر الإنترنت وتخصيص الأراضي الصناعية، مما يجذب استثمارات في البنية التحتية والتكنولوجيا. هذا يدعم نمو الصادرات، خاصة في السياحة والصناعات التحويلية، ويفتح أسواقاً أوروبية جديدة.



