حرقة البلعوم، أو التهاب الحلق (Pharyngitis)، هي حالة شائعة تسبب ألماً أو حرقة في منطقة البلعوم (الجزء الخلفي من الحلق). غالباً ما تكون مؤقتة وتزول لوحدها، لكنها قد تكون عرضاً لمشكلة أكبر. في هذا الموضوع الشامل، نستعرض الأسباب الرئيسية، الأعراض، طرق التشخيص، والعلاجات بناءً على مصادر طبية موثوقة مثل Mayo Clinic، CDC، NHS، Healthline، وWebMD.
الأسباب الرئيسية لحرقة البلعوم
تتنوع أسباب حرقة البلعوم بين العدوى والعوامل البيئية. الأكثر شيوعاً هي العدوى الفيروسية، حيث تشكل نحو 90% من الحالات. إليك جدولاً يلخص الأسباب الشائعة:
| السبب | الأمثلة أو التفاصيل الإضافية | |
|---|---|---|
| العدوى الفيروسية | فيروسات البرد الشائع أو الإنفلونزا.
تكون مصحوبة بأعراض أخرى مثل السعال أو الرشح. |
|
| العدوى البكتيرية | التهاب الحلق الجرثومي (Strep throat)، الذي يمثل حوالي 5-15% من الحالات عند البالغين. | |
| الحساسية | حساسية تجاه الغبار، اللقاح، العفن، أو شعر الحيوانات تسبب “التنقيط الأنفي الخلفي” (Postnasal drip). |
|
| جفاف الهواء | يزداد في الشتاء أو مع استخدام المكيفات. | |
| التهيج البيئي | التدخين، الطعام الحار، أو الشرب الكحولي. قد يسبب أيضاً التنفس من الفم أثناء النوم. | |
| حموضة المعدة (الارتجاع المريئي) | شائع في حالات الـGERD (Gastroesophageal reflux disease). | |
| أسباب أخرى نادرة | التهاب اللوزتين (Tonsillitis)، الغدة الدرقية، أو حتى عدوى جنسية مثل السيلان (Gonorrhea). |
الأعراض المصاحبة
غالباً ما تكون حرقة البلعوم مصحوبة بـ:
– ألم عند البلع أو الكلام.
– احمرار أو تورم في الحلق.
– سعال، رشح، أو حمى (في حالات العدوى).
– صعوبة في التنفس أو بلع (علامات خطيرة).
– صداع أو آلام في الجسم (في التهاب جرثومي).
التشخيص
– الفحص الذاتي : إذا كانت خفيفة ومصحوبة ببرد، قد لا تحتاج إلى طبيب.
– زيارة الطبيب : يقوم الطبيب بفحص الحلق، وقد يطلب مسحة حلق (Throat swab) للكشف عن البكتيريا مثل Streptococcus.
– اختبارات أخرى: مثل فحص الدم أو الأشعة إذا استمرت الحالة.
العلاج
يعتمد العلاج على السبب. معظم الحالات الفيروسية تزول لوحدها في 5-7 أيام دون مضادات حيوية، حيث لا تعالج المضادات الفيروسات.
1. العلاج المنزلي (للحالات الخفيفة)
– الراحة والترطيب : اشرب الكثير من السوائل الدافئة مثل الشاي بالعسل والليمون لتهدئة الحلق.
– غرغرة الماء المالح : ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ، غرغرة عدة مرات يومياً لتقليل الالتهاب.
– مص الحلويات أو اللوازنج : تحتوي على مواد مهدئة مثل المنثول.
– ترطيب الهواء : استخدم مرطب هواء لمنع الجفاف.
– تجنب المهيجات : ابتعد عن التدخين، الطعام الحار، والكحول.
– مسكنات الألم : مثل الباراسيتامول (Panadol) أو الإيبوبروفين (Advil) لتخفيف الألم والحمى. تجنب الأسبرين للأطفال.
2. العلاج الدوائي
– للعدوى البكتيرية : مضادات حيوية مثل البنسلين أو الأموكسيسيلين، يجب إكمال الدورة الكاملة (عادة 10 أيام) لمنع المضاعفات مثل الروماتيزم أو التهاب الكلى.
– للحساسية : مضادات الهيستامين أو بخاخات الأنف.
– للحموضة : مضادات الحموضة مثل أوميبرازول.
– للحالات المزمنة : قد يحتاج الأمر إلى علاج متخصص مثل إزالة اللوزتين جراحياً إذا تكررت الالتهابات.
متى يجب زيارة الطبيب؟
- إذا استمرت الحرقة أكثر من أسبوع.
- صعوبة في التنفس أو البلع.
- حمى عالية (أكثر من 38.5 درجة)، أو دم في اللعاب.
- تورم في الرقبة أو طفح جلدي.
- إذا كنت مصاباً بضعف مناعة (مثل مرضى السكري أو السرطان).
الوقاية من حرقة البلعوم
- غسل اليدين بانتظام لتجنب العدوى.
- تجنب مشاركة الأدوات الشخصية.
- تلقيح ضد الإنفلونزا.
- الابتعاد عن المدخنين والمهيجات.
- الحفاظ على رطوبة الجو في المنزل.
معظم حالات حرقة البلعوم غير خطيرة، لكن التشخيص المبكر يمنع المضاعفات. استشر دائماً الطبيب إذا شككت في سبب جرثومي أو مزمن. لمزيد من التفاصيل، يُفضل الرجوع إلى متخصص صحي. والله الشافي.



