دين ودنيا

 فضائل صيام رمضان: رحمة ومغفرة وأجر عظيم

 

شهر رمضان هو أفضل الشهور وأعظمها أجرًا، وصيامه فريضة عظيمة تجمع بين الطاعة والتكفير والرفعة في الدرجات. وقد بيّن الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم فضائله الكثيرة في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، فهو شهر نزول القرآن، وفيه ليلة القدر خير من ألف شهر، وصيامه سبب لمغفرة الذنوب ودخول الجنة.

 1. صيام رمضان سبب لمغفرة الذنوب السابقة

من أعظم فضائل الصيام أنه يكفر الذنوب إذا أُدي إيمانًا واحتسابًا.

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  “مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”  (رواه البخاري ومسلم).
  • وفي رواية أخرى:  “مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”  (رواه البخاري ومسلم). ويشمل صيام الشهر وقيامه (التراويح والتهجد)، فمن صام وقام بنية صادقة غُفر له ما تقدم من ذنبه.

 2.  الصوم لله تعالى وهو يجزي به

أضاف الله الصيام إلى نفسه، مما يدل على شرفه العظيم.  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  “كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي”  (رواه البخاري ومسلم).هذا يعني أن أجر الصيام لا يُحد بضعف معين، بل يتجاوز ذلك، والله يتولى جزاءه بنفسه.

3.  الصوم جنة (وقاية) من النار والشهوات

يحمي الصائم من الوقوع في المعاصي، ويُعد وقاية من العذاب.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  “الصِّيَامُ جُنَّةٌ”  (رواه البخاري ومسلم).
وقال صلى الله عليه وسلم :  “الصَّوْمُ جُنَّةٌ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ”  (رواه البخاري).

4. فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار وتصفيد الشياطين

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  “إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ”  (رواه البخاري ومسلم).و هذا يدل على سهولة الطاعة وصعوبة المعصية في هذا الشهر.

  5. للصائم فرحتان وخلوف فمه أطيب عند الله

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  “وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ”  (رواه البخاري ومسلم).

  6.  شهر نزول القرآن وليلة القدر

  • قال تعالى:  “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ”** (البقرة: 185).
  • وقال تعالى:  “إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ۝ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ”  (سورة القدر). وفي رمضان تُضاعف الحسنات، وتُمحى السيئات، وتُرفع الدرجات.

 

زر الذهاب إلى الأعلى