
شهدت وسائل التواصل نقاشًا واسعًا بعد توجيهات الرئيس بضرورة إصدار تشريعات تنظم وتحد من استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي ، مع آراء مؤيدة (حماية الأطفال ضرورة) ومعارضة جزئية (صعوبة التطبيق، تأثير على حرية التعبير، أو اقتراح سن أعلى مثل 18 عامًا).
ويُعد التوجيه الرئاسي بداية رسمية لعملية تشريعية، وقد يؤدي إلى قانون جديد خلال الفترة المقبلة، مشابهًا لما حدث في أستراليا (حظر تحت 16 عامًا اعتبارًا من 2025-2026).
أعرب الرئيس عن قلقه من مخاطر التكنولوجيا على الأطفال، خاصة المحتوى الضار، الإدمان، والتأثيرات النفسية والاجتماعية السلبية.
واقتروح الرئيسي وضع حد أدنى للعمر يمنع أو يقيد استخدام الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك، إنستغرام، تيك توك، إلخ) للأطفال دون سن معين.
و استشهد الرئيس بالتجربة الأسترالية التي أقرت مؤخرًا قانونًا يحظر التسجيل في منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا (وهو أول تشريع من نوعه عالميًا)، بالإضافة إلى تجارب بريطانية وأوروبية أخرى.لحماية الأطفال من:
- المحتوى الضار (عنف، إباحية، تنمر إلكتروني).
- الإدمان والتأثير على الصحة النفسية (قلق، اكتئاب، اضطراب النوم).
- مخاطر الاستغلال والجرائم الإلكترونية.
بدأت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب دراسة إعداد مشروع قانون شامل يتضمن:
- تحديد سن أدنى (اقتراحات تتراوح بين 15-16 عامًا أو أعلى).
- إلزام المنصات العالمية بتطبيق تقنيات التحقق من العمر (age verification).
- فرض غرامات على المنصات المخالفة.
- تفعيل الرقابة الأبوية (parental controls) وشرائح إنترنت مخصصة للأطفال.
تفاصيل القانون الأسترالي لحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون 16 عامًا
هذا القانون أصبح نموذجًا عالميًا يُدرس في دول أخرى (مثل بريطانيا وأوروبا)، وكان مصدر إلهام لتوجيه الرئيس السيسي في مصر لدراسة تشريع مشابه.
في نوفمبر 2024، أقر البرلمان الأسترالي قانونًا تاريخيًا يُعد الأول من نوعه عالميًا، وهو قانون تعديل السلامة عبر الإنترنت (الحد الأدنى للعمر على وسائل التواصل الاجتماعي) 2024 (Online Safety Amendment (Social Media Minimum Age) Act 2024). دخل القانون حيز التنفيذ الفعلي في 10 ديسمبر 2025، بعد فترة انتقالية للشركات لتعديل أنظمتها.
أبرز تفاصيل القانون
الحد العمري: يُمنع الأشخاص دون سن 16 عامًا (الموجودون في أستراليا) من إنشاء حسابات جديدة أو الاحتفاظ بحسابات موجودة على منصات وسائل التواصل الاجتماعي المحددة.
المنصات المشمولة** (حتى يناير 2026):
- TikTok
- Threads
- X (تويتر سابقًا)
- YouTube
- Snapchat
- Twitch
- Kick(تم استثناء بعض المنصات مثل Roblox وPinterest، وتم إضافة أخرى مثل Twitch وKick لاحقًا. يمكن للحكومة إضافة منصات أخرى عبر قرارات وزارية).
الاستثناءات
لا يشمل القانون المنصات التي غرضها الرئيسي الرسائل المباشرة (مثل WhatsApp أو Signal) أو الألعاب عبر الإنترنت (مثل Fortnite أو Roblox في جوانبها غير الاجتماعية الرئيسية)، ولا يمنع الوصول إلى مواقع إخبارية أو ترفيهية غير اجتماعية.
المسؤولية:
- تقع على عاتق شركات المنصات فقط، وليس على الأطفال أو أولياء أمورهم. لا توجد عقوبات على القاصرين أو عائلاتهم إذا تمكنوا من الوصول بطريقة ما.
- يجب على الشركات اتخاذ “خطوات معقولة” (reasonable steps) للتحقق من العمر وإزالة الحسابات أو منع التسجيل.
طرق التحقق من العمر
- استخدام تقنيات التحقق من العمر (age assurance) مثل مسح الوجه، تقديم وثيقة هوية، أو استنتاج سلوكي (behavioral inferencing).
- Meta (فيسبوك وإنستغرام) أعلنت في نوفمبر 2025 أنها ستبدأ إزالة الحسابات دون 16 عامًا من 4 ديسمبر، مع خيار التحقق عبر مسح الوجه أو وثيقة هوية.
العقوبات:
- غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (حوالي 33 مليون دولار أمريكي) على الشركات التي لا تتخذ خطوات كافية، وتُفرض من قبل مفوض السلامة عبر الإنترنت (eSafety Commissioner).
الغرض من القانون :
- حماية الأطفال من المحتوى الضار، التنمر الإلكتروني، الإدمان، والتأثيرات السلبية على الصحة النفسية (قلق، اكتئاب، اضطراب النوم).
- دراسات أسترالية أظهرت أن 96% من الأطفال 10-15 عامًا يستخدمون وسائل التواصل، و70% تعرضوا لمحتوى ضار.
تنفيذ القانون
- بدءًا من 10 ديسمبر 2025، بدأت المنصات في إزالة الحسابات أو تسجيل خروج المستخدمين دون 16 عامًا، مما أثر على مئات الآلاف من المراهقين.
- شهد التنفيذ بعض المشكلات الأولية (مثل تمرير بعض الحسابات للتحقق)، لكن الحكومة أكدت أنها لا تتوقع الكمال من اليوم الأول.
– المراجعة : يجب إجراء مراجعة مستقلة للقانون خلال عامين من تاريخ التنفيذ (بحلول ديسمبر 2027).



