في قلب رؤية المملكة العربية السعودية 2030، يبرز اسم المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ كأحد أبرز الرموز التي ساهمت في إعادة صياغة المشهد الثقافي والترفيهي للمملكة. بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA) منذ عام 2018، نجح آل الشيخ في تحويل قطاع الترفيه من مجال محدود إلى صناعة نابضة بالحيوية، تساهم في تنويع الاقتصاد، تعزيز جودة الحياة، وجعل السعودية وجهة عالمية للترفيه والثقافة. إنجازاته ليست مجرد أرقام، بل تغيير جذري في الشكل العام للمجتمع السعودي، حيث أصبحت الفعاليات الترفيهية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وأداة للانفتاح الثقافي والاقتصادي ،
رحلة من الرياضة إلى الترفيه: قيادة رؤية طموحة
بدأ تركي آل الشيخ مسيرته في القطاع الحكومي، حيث شغل مناصب رفيعة في وزارة الداخلية، إمارة الرياض، وديوان ولي العهد، قبل أن يُعين مستشارًا في الديوان الملكي بمرتبة وزير. انتقل بعد ذلك إلى قيادة الهيئة العامة للرياضة (الآن وزارة الرياضة)، ثم تولى رئاسة الهيئة العامة للترفيه في ديسمبر 2018. تحت قيادته، أصبحت الهيئة محركًا رئيسيًا لرؤية 2030، التي تهدف إلى رفع مساهمة قطاع الترفيه في الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات متقدمة، وخلق مئات الآلاف من فرص العمل.
أبرز إنجازاته تتمثل في موسم الرياض، الذي تحول إلى أحد أكبر الفعاليات الترفيهية عالميًا. في نسخته الأخيرة (2025)، تجاوز عدد الزوار 11-12 مليون زائر، محققًا قيمة علامة تجارية تقدر بمليارات الدولارات، وجذب انتباه العالم من خلال فعاليات متنوعة تشمل الحفلات الموسيقية، المباريات الرياضية العالمية، والعروض الثقافية. هذا الموسم لم يكن مجرد ترفيه، بل أداة لتعزيز السياحة الداخلية والخارجية، ودعم الاقتصاد غير النفطي.
تغيير الشكل العام: من التقاليد إلى الانفتاح الثقافي
لعب تركي آل الشيخ دورًا محوريًا في تغيير الشكل العام للمملكة، حيث أصبح الترفيه جزءًا من الهوية الوطنية الجديدة. من خلال استضافة نجوم عالميين، حفلات موسيقية ضخمة، وفعاليات رياضية مثل نزالات الملاكمة العالمية وفنون القتال المختلطة، ساهم في كسر الصورة النمطية عن السعودية كدولة مغلقة، وجعلها قبلة للسياحة والترفيه. اليوم، تُعد المملكة من أبرز الوجهات في آسيا، وتسعى للدخول ضمن أفضل 10 وجهات عالمية.
حقق آل الشيخ إشادات دولية عديدة، منها:
– المركز الأول عالميًا في قائمة أكثر 50 شخصية مؤثرة في عالم الملاكمة وفنون القتال (صحيفة Independent البريطانية، 2024).
– جائزة “الشخصية الأكثر تأثيرًا في العقد الأخير” في جوائز MENA Effie Awards.
– لقب “Promoter of the Year” لعام 2025 من مجلة Boxing News العالمية، تقديرًا لدوره في رفع مستوى الرياضة والترفيه.
هذه الجوائز تعكس تأثيره العالمي، حيث أصبحت السعودية “صانعًا رئيسيًا” للترفيه، كما أكد هو نفسه في تصريحاته.
التأثير الاقتصادي والاجتماعي
ساهم آل الشيخ في تحقيق أهداف رؤية 2030 من خلال:
– جذب استثمارات ضخمة في قطاع الترفيه، مع نمو السوق من مليارات إلى توقعات بـ6.1 مليار دولار بحلول 2033.
– خلق فرص عمل للشباب السعودي، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
– تعزيز السياحة، حيث أصبحت فعاليات مثل موسم الرياض تجذب ملايين الزوار من مختلف الدول.
– إثراء الحياة الثقافية، من خلال دعم الفنون، الموسيقى، والمهرجانات التي تتناسب مع جميع الأذواق.
يُعد تركي آل الشيخ نموذجًا للقيادة الشابة الطموحة، التي تجمع بين الإدارة الحكومية والإبداع. من خلال عمله الدؤوب، أثبت أن الترفيه ليس رفاهية، بل استثمار استراتيجي يعزز الاقتصاد، يحسن جودة الحياة، ويفتح آفاقًا جديدة للأجيال القادمة. إنجازاته تُلهم الشباب السعودي والعربي لتحقيق الطموحات، وتؤكد أن السعودية اليوم مختلفة تمامًا: أكثر انفتاحًا، حيوية، وجاذبية.
ويبقى تركي آل الشيخ مهندسًا لتلك التحولات، يرسم بيديه وجه المملكة الجديد: وجه يجمع بين الأصالة والحداثة، وبين التراث والمستقبل.



