
لن يكتفي الفائز بكأس العالم بحمل الكأس الذهبية اللامعة ، ولا بارتداء الميداليات . فهذا العام، للمرة الأولى منذ انطلاق مونديال 1930 البطولة الأعرق على كوكب الأرض، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن يمنح أبطال العالم كأس العالم 2026 خاتماً يُصاغ خصيصاً لهم، ليظل على أصابعهم تذكاراً لا يبهت بريقه ولا يغادر الذاكرة.
القرار الذي أعلنه الاتحاد الدولي رسمياً ، إستلهم الفكرة من تقليد أمريكي عريق تحرص عليه بطولة كرة السلة الأمريكية (NBA) مع أبطالها كل موسم.
وهكذا، إلى جانب الكأس الذهبية والميداليات التقليدية، سيغادر لاعبو المنتخب المتوج بلقب مونديال 2026 ملعبهم وهم يحملون على أصابعهم قطعة من التاريخ.
وبحسب البيان الرسمي للاتحاد الدولي، سيحمل الخاتم على أحد جانبيها مجسماً مصغراً لكأس العالم نفسها، بينما يُخصص الجانب الآخر بالكامل ليعكس هوية وتاريخ المنتخب الذي يخطف اللقب، كما سيُصنع كل خاتم بمقاس صاحبه تحديداً، ليكون ملائماً على مدى العمر، ومرفقاً بشهادة أصالة تؤكد قيمته التاريخية والرمزية.
اختار فيفا أن يكون عدد الخواتم المصنوعة 2026 ، في إشارة رمزية ، ضمن إصدار محدود للغاية لن يتكرر. وخصص الفيفا 30 خاتماً فقط لأفراد المنتخب الفائز، فيما ستُطرح الكمية المتبقية، وعددها 1996 خاتماً، أمام الجماهير حول العالم،.
ووفق الاتحاد الدولي، إذ سيتسلم قائد المنتخب البطل ومدربه خاتمين مؤقتين مباشرة عقب صافرة نهاية المباراة النهائية، احتفاءً فورياً باللحظة التاريخية. أما الخواتم الثلاثون المخصصة لكامل أفراد الفريق، فستُصنع لاحقاً وفق مقاس كل لاعب على حدة، قبل أن تُسلَّم إليهم رسمياً.
ويترقب عشاق الساحرة المستديرة حول العالم مباراة النهائية التي تجمع منتخبي الأرجنتين وإسبانيا على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي بالولايات المتحدة، في ختام نسخة استثنائية من البطولة شارك فيها 48 منتخباً، واستضافتها ثلاث دول معاً: الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وسواء ابتسم الحظ للـ”ألبيسيليستي” الباحثة عن لقبها الرابع، أو لـ”الروخا” الإسبانية الطامحة لتتويجها الثاني، فإن الفريق الفائز لن يرفع كأس العالم فقط، بل سيغادر الملعب حاملاً على يده رمزاً جديداً كُتب له أن يكون جزءاً من إرث المونديال إلى الأبد.



