
أحالت وزارة الداخلية ضابط شرطة يعمل بأحد المنافذ البرية إلى التحقيق، وذلك على خلفية شكاوى تقدم بها عدد من المترددين بشأن تعامله معهم بأسلوب غير لائق، بما يخالف الثوابت المهنية والقيم الأمنية التي تلتزم بها الوزارة في التعامل مع المواطنين والزائرين.
وأوضحت مصادر أمنية أنه فور ورود الشكاوى، جرى فحصها على وجه السرعة للوقوف على حقيقة ما ورد بها، وتقرر إحالة الضابط إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حياله، وفقًا للقواعد القانونية والانضباطية المنظمة لعمل أفراد هيئة الشرطة.
وتؤكد الوزارة في هذا الإطار أنها لا تتهاون مع أي تجاوزات أو سلوكيات فردية تتنافى مع مبادئ احترام المواطن وحفظ كرامته، وأن المنافذ الحدودية، بوصفها واجهة الدولة أمام القادمين والمغادرين، تتطلب أعلى درجات الانضباط وحسن المعاملة والالتزام بالقانون.
وبحسب مصدر بوزارة الداخلية فإن عقيدة العمل الأمني تقوم على عدد من المبادئ الراسخة، من أبرزها:
- احترام كرامة المواطن:التعامل مع جميع المترددين بلباقة وتهذيب، دون تمييز أو تجاوز في القول أو الفعل.
-
تيسير الإجراءات: إنهاء إجراءات السفر والقدوم بسرعة ودقة، مع توفير الإرشاد اللازم للمترددين، وتقليل زمن الانتظار قدر الإمكان.
-
سيادة القانون: تطبيق القوانين واللوائح على الجميع بحيادية وشفافية، ودون استخدام السلطة في غير موضعها.
-
الاستماع للشكاوى: إتاحة قنوات التواصل أمام المواطنين لتقديم الشكاوى والمقترحات، والتعامل معها بجدية وإحالتها للجهات المختصة عند الاقتضاء.
-
المساءلة والانضباط: محاسبة أي فرد يثبت خروجه عن الضوابط المهنية، تحقيقًا لمبدأ الثواب والعقاب، وحفاظًا على الصورة المشرفة لجهاز الشرطة.
وتحرص وزارة الداخلية على عقد دورات تدريبية دورية للعاملين بالمنافذ والمنشآت الخدمية، تستهدف تنمية مهارات التواصل مع الجمهور وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، إلى جانب المتابعة الميدانية المستمرة من القيادات للتأكد من الالتزام بالتعليمات، بما يحقق رضا المواطنين ويعزز الثقة المتبادلة بين الشرطة والمجتمع.
ويأتي هذا الإجراء ليؤكد أن الوزارة تضع حسن معاملة المواطنين على رأس أولوياتها، وأن أي شكوى تُقدَّم يتم التعامل معها بمنتهى الجدية، وصولًا إلى تحقيق العدالة وصون هيبة المؤسسة الأمنية القائمة على الاحترام المتبادل وسيادة القانون.



