
تقدّم السيد القصير، عضو مجلس النواب ووزير الزراعة الأسبق، بأسمى آيات التهاني إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى القيادة السياسية، والقوات المسلحة المصرية الباسلة، قيادةً وضباطًا وضباط صف وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى المجيدة لنصر أكتوبر العظيم.
“في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، لا نستعيد فقط صفحات من تاريخنا العسكري، وإنما نستحضر تجربة وطنية متكاملة أثبتت أن النصر لا تصنعه القوة وحدها، وإنما تصنعه الإرادة حين تقترن بالعقل، والتخطيط حين يتحول إلى فعل، والقدرة على قراءة اللحظة واختيار القرار الصحيح في التوقيت الصحيح.
“لقد كانت حرب أكتوبر نموذجًا فريدًا في صناعة النصر؛ تخطيطًا دقيقًا، وإدارة واعية للموارد، وإصرارًا لا يعرف التراجع، ومزجًا بين العمل العسكري والسياسي، وصولًا إلى الهدف الأسمى: استرداد الأرض وفتح الطريق أمام سلام يحفظ لمصر حقوقها ويصون انتصارها.
وفي هذه الملحمة الخالدة، أثبت الجيش المصري أنه جيش وطن؛ يقاتل عندما يصبح القتال دفاعًا عن الحق والكرامة، ويقبل السلام عندما يكون السلام ترجمةً للانتصار وحمايةً لمكتسباته.
كما أثبت الشعب المصري أن صلابة الجبهة الداخلية كانت شريكًا أساسيًا في صناعة النصر؛ فتحمل الصعاب، وصبر على التحديات، ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
وفي هذه الذكرى، تبقى تحية واجبة للقيادة السياسية والعسكرية التي أدارت معركة أكتوبر، وامتلكت شجاعة اتخاذ القرار، فلم تتردد في خوض الحرب حين كانت الحرب ضرورة لاسترداد الحق، وأحسنت توظيف نتائجها سياسيًا حين أصبح السلام طريقًا لتثبيت مكتسبات النصر، واستكمال استعادة الأرض، وصون مصالح مصر.
رحم الله شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداءً للأرض والكرامة، وحفظ الله جيش مصر ورجال قواتها المسلحة، وحفظ مصر وشعبها ومؤسساتها الوطنية.
إن درس أكتوبر الذي نحتاجه اليوم ليس فقط كيف انتصرنا في الحرب، وإنما كيف نصنع النصر في كل معركة وطنية: نحدد الهدف، ونحسن التخطيط، ونستخدم إمكاناتنا بكفاءة، ونتمسك بثوابتنا، ونعرف متى نستخدم القوة ومتى نفتح أبواب السلام.
كل عام ومصر قوية وآمنة،
وكل عام وشعب مصر العظيم بخير،
والمجد لشهدائنا الأبرار،
والتحية لجيش مصر العظيم في ذكرى نصر سيظل شاهدًا على أن إرادة المصريين قادرة دائمًا على عبور أصعب التحديات



