اقتصادعاجل

بيسنت: لم نوسّع العقوبات لتشمل “بنك مصر” الأم تجنبًا لتوريط المؤسسة الحكومية المصرية

 

كشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، أن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بحق فروع “بنك مصر” في الإمارات جاءت مقتصرة عمدًا على تلك الفروع، دون أن تمتد إلى البنك الأم في مصر.

 

وقال بيسنت، خلال حوار مع الإعلامي لاري كودلو على هامش اجتماع لكبار المسؤولين الماليين في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية، ردًا على سؤال بشأن الأسباب التي دفعت واشنطن إلى حصر العقوبات في الفروع الإماراتية دون غيرها، إن الإدارة الأميركية لم تفرض عقوبات على البنك الأم “لأنها لم ترد أن تمتد الإجراءات إلى المؤسسة المصرية الأم”

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن إجراءات تستهدف فروع “بنك مصر”، ثاني أكبر مصرف حكومي في مصر، العاملة في الإمارات، في إطار حملة أوسع لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران واستهداف المؤسسات المالية التي لا تزال تتعامل مع طهران رغم العقوبات المفروضة عليها.

 

وبحسب بيان الوزارة، فقد رصدت معاملات مالية لفروع “بنك مصر” في الإمارات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار جرت خلال العامين الماضيين، اتُّهم من خلالها البنك بتسهيل وصول شبكات مصرفية إيرانية موازية إلى الدولار الأميركي والنظام المالي العالمي.

 

ويقضي الإجراء المقترح بمنع المؤسسات المالية الأميركية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة مصرفية لفرع “بنك مصر” في الإمارات، وهو ما من شأنه عمليًا أن يحرم الفرع من استخدام الدولار الأميركي في تعاملاته اليومية. وأكدت الخزانة الأميركية في بيانها أن الإجراء يقتصر على فروع البنك في الإمارات تحديدًا، ولا يشمل عمليات “بنك مصر” في أي دولة أخرى.

 

ولا يزال القرار معلقًا حتى انتهاء مهلة الثلاثين يومًا المخصصة لتلقي التعليقات العامة عليه، عملًا بالإجراءات المتبعة في نشر مثل هذه القرارات بالسجل الفيدرالي الأميركي.

 

وأشار بيسنت إلى أن واشنطن تتجه نحو إعلان عقوبات جديدة بصورة دورية ضمن مسعى وصفه بـ”خنق إيران اقتصاديًا”، مع التركيز في المرحلة الأولى على المؤسسات المصرفية التي يُشتبه في تسهيلها التعاملات المالية لصالح طهران

أثارت الإجراءات الأميركية قلقًا في الأوساط المصرفية المصرية من تداعياتها المحتملة على البنك الأم ونظامه المصرفي، خصوصًا أن “بنك مصر” يعمل في الإمارات منذ أربعين عامًا عبر فروع في أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة ودبي، ويشكل قناة رئيسية يعتمد عليها المصريون العاملون في دول الخليج لتحويل أموالهم إلى بلادهم، إضافة إلى كونه مصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي بالنسبة لمصر.

 

من جانبه، أفاد البنك المركزي المصري بأن مسؤولين في المركزي ووزارة الخارجية المصرية على تواصل مع الجانب الأميركي بشأن هذا الملف.

زر الذهاب إلى الأعلى