عاجلمن كل مصر

مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية :ارتداء الملابس غير اللائقة بين الرجال.. ظاهرة تستدعي التوقف

الاعتدال..ستر العورة ..عدم التشبه بين الجنسين ..ضوابط يجب الالتزام بها

 

شهدت الآونة الأخيرة انتشارًا لافتًا لأنماط من الملابس لا تراعي المعايير المجتمعية والدينية المتعارف عليها، حيث بات مشهد الشاب الذي يرتدي ثوبًا قصيرًا يُظهر فخذه، أو بنطالًا ممزقًا أو ساقطًا عن موضعه الطبيعي، أمرًا متكررًا في الأماكن العامة. هذا التحول في المظهر العام دفع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى إصدار توضيح شامل حول ضوابط اللباس في الإسلام، ردًّا على هذه الظاهرة المتنامية.

 

اللباس بين الفطرة والشريعة

 

يؤكد المركز أن ستر العورة ليس مجرد حكم ديني فحسب، بل هو خصيصة إنسانية أصيلة، وركيزة من ركائز الفطرة السليمة التي تحفظ للإنسان كرامته وآدميته. واستشهد المركز بقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا} [الأعراف: 26]، مشيرًا إلى أن الإسلام، كما اهتم بستر عورة الإنسان الباطنة بلباس التقوى، وضع كذلك ضوابط لملبسه الظاهر الذي يسير به بين الناس.

رصد المركز مجموعة من الضوابط التي ينبغي مراعاتها في الملبس، ومنها:

  • سَتر العورة: بوصفه أساسًا ينسجم مع الفطرة الإنسانية والقيم التي تصون خصوصية الفرد وكرامته.
  • عدم التشبه بين الجنسين: حيث أورد المركز حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي لعن فيه الرجل المتشبه بلباس المرأة والمرأة المتشبهة بلباس الرجل، مؤكدًا أن الحفاظ على هوية الشخص وإعلان نوعه مطلب شرعي.
  • الاعتدال دون إسراف أو تقتير: مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم : «كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالبَسُوا فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلاَ سَرَفٍ»، مع توضيح أن الإسراف المحرَّم هو شراء ما لا حاجة فيه أو ما لا يُقدَر على ثمنه.
  • تجنّب “ثوب الشهرة: أي الزي الغريب الذي يُقصد به لفت الأنظار والتميز عن الناس بشكل يخالف السَّمت العام.
  • مراعاة الآداب في الفضاء الإلكتروني:  نبّه المركز إلى أن هذه الضوابط لا تقتصر على الواقع فحسب، بل تمتد إلى المحتوى المرئي على منصات التواصل الاجتماعي.

 

بين الحرية الشخصية والمسؤولية المجتمعية

 

لفت المركز إلى أن هذا التذكير جاء “في وقت تخلّى فيه كثير من الناس عن القيم الراقية في هذا الشأن، وتساهلوا فيه بزعم التحرر أو الانفتاح أو الترويح”، مؤكدًا أن الفرد الذي يخالط المجتمع ويستخدم مرافقه ووسائل مواصلاته مُطالَب باحترام ثقافة هذا المجتمع وقيمه، بصرف النظر عن قناعاته الشخصية.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى