استغاثة مواطن لمحافظ بني سويف : «8 أشهر أدور في جحيم التخطيط العمرني.. وأولادي ينتظرون مسكن ادمي »
مسؤل ينصح صاحب الشكوى بالبناء المخالف وعدم انتظار الموافقات المعقدة
بقلم: مراسل بني سويف
يعيش مواطن بسيط في قرية بني هارون التابعة لمركز بني سويف حالة من اليأس والإحباط الشديد بعد أن تحول حلمه في بناء منزل صغير على أرضه الخاصة إلى كابوس إداري استمر لأكثر من ثمانية أشهر.
في استغاثة مؤثرة وجهها إلى محافظ بني سويف ، روى المواطن ادريس عبد الجواد قصته المأساوية قائلاً:
«أنا مواطن بسيط أسكن بالإيجار، وأعول أسرة مكونة من أربعة أولاد في مراحل دراسية مختلفة وأمهم. أحلم منذ سنوات ببناء بيت صغير على أرضي حتى أوفر حياة كريمة لأولادي بعيداً عن تقلبات المالكين والإيجار».
وأضاف المواطن أنه يملك قطعة أرض داخل الحيز العمراني بقرية بني هارون بتزمنت الشرقية، توجه منذ شهر سبتمبر 2025 إلى الجهات المختصة لطلب استخراج شهادة صلاحية تمهيداً لإصدار رخصة مباني، إلا أنه واجه «حلقة مفرغة» من المكاتب والإجراءات دون نتيجة حتى اليوم.
وفقاً للاستغاثة، فإن السبب الرئيسي في تعطيل الإجراءات هو وجود مقترح تعليمي على المخطط التفصيلي للقرية، رغم أن نسبة البناء على هذا المقترح تجاوزت90-100%، وأن الجهات التعليمية نفسها سبق ورفضت الموقع للسبب ذاته (زيادة نسبة البناء).
وأكد المواطن أنه حصل على موافقات جميع الجهات المعنية، وقدم حكماً قضائياً صادراً لجارته بنفس المشكلة، إلا أن إدارة التخطيط العمراني بالمحافظة ردت عليه برد قاسٍ: «ارفع إنت الآخر قضية» .
مسؤولو التخطيط العمراني يدفعون المواطنين للبناء المخالف
يثير موقف إدارة التخطيط العمراني بالمحافظة تساؤلات كبيرة، إذ يرى مراقبون أن مثل هذه الممارسات البيروقراطية المعقدة والرفض غير المبرر تدفع المواطن البسيط اضطراراً إلى البناء المخالف ، بدلاً من انتظاره لسنوات طويلة أمام إجراءات معقدة وغير مبررة.
فبدلاً من تسهيل إجراءات الترخيص للمواطن الذي يسعى للبناء بشكل قانوني داخل الحيز العمراني، يجد نفسه أمام جدران إدارية ترفض كل الوثائق والأحكام القضائية، مما يجعله يفقد الأمل في النظام الرسمي ويلجأ إلى الحلول غير الشرعية لتوفير سقف يأويه وأسرته.
يأتي استغاثة هذا المواطن في الوقت الذي تُكثف فيه الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ودولة رئيس الوزراء جهودها للحد من مخالفات البناء وتذليل العقبات أمام المواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم والبناء بالقانون.
يقول المواطن في استغاثته:«أنا لست مخالفاً، ولا أطلب استثناءً أو مخالفة.. أطلب فقط حقي في بناء بيت على أرضي داخل الحيز العمراني. أسرتي تنتظر بيتاً آمناً، وأولادي يحتاجون إلى مكان مستقر يدرسون فيه، وأنا أتعب كل يوم في دفع إيجار بيت لا أملك فيه شيئاً».
واختتم استغاثته بدعوة مؤثرة لمعالي المحافظ قائلاً:«أرجو من معاليكم وبكل ما أوتيتم من إنسانية وعدل أن تنظروا في أمري بعين الاعتبار، وأن تصدروا توجيهاً برفع هذا المقترح التعليمي الذي لم يعد له وجود على أرض الواقع، حتى أتمكن من استخراج الترخيص وبناء بيتي. إلى الله المشتكى، وأنتم نعم المرجع بعد الله».
هل يتدخل المحافظ لإنهاء معاناة الأسرة؟
تسلط هذه الاستغاثة الضوء مجدداً على معاناة المواطنين البسطاء أمام بيروقراطية الجهاز الإداري، وتؤكد على ضرورة مراجعة المخططات التفصيلية القديمة وتبسيط إجراءات التراخيص حتى لا تتحول جهود الدولة في تقنين الأوضاع إلى حبر على ورق.
يأمل المواطن وأسرته أن يلقى استغاثته اهتماماً شخصياً من معالي المحافظ، وأن يتم رفع المقترح التعليمي الذي أصبح عقبة أمام حقوقهم المشروعة.

رد هيئة الابنية التعليمية






