
القاهرة – خاص:
أكد البنك المركزي المصري، في بيان رسمي، أن كافة البنوك العاملة في مصر تلتزم بسياسات ائتمانية صارمة تتوافق تمامًا مع القواعد والضوابط الرقابية الصادرة عنه، مشددًا على أن منح أي تسهيلات ائتمانية أو إعادة هيكلة للمديونيات يسبقه دراسات ائتمانية دقيقة تحفظ حقوق البنوك وفقًا لضوابط منح الائتمان.
وأوضح البنك أن البنوك تحصل على ضمانات كافية بناءً على المركز الائتماني للعميل، وتتخذ كل إجراءات التحوط بتكوين المخصصات اللازمة لمواجهة أي مخاطر محتملة، بما يضمن الحفاظ التام على أموال المودعين. كما أكد التزام البنوك بالمتابعة الدورية لجميع معاملاتها مع العملاء وفق أفضل الممارسات الدولية والقواعد الرقابية.
وجاء بيان البنك المركزي كرد مباشر على الجدل الإعلامي والشعبي الواسع الذي أثاره مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي موضوع مديونية رجل الأعمال محمد الخشن، مالك مجموعة شركات «إيفر جرو» للأسمدة المتخصصة. وانتشرت خلال الأيام الماضية أرقام متضاربة حول حجم المديونية، تراوحت بين 11.8 مليار جنيه (الأصلي حسب بيان الشركة) و40 مليار جنيه (شاملة الفوائد المتراكمة بسبب تغيرات أسعار الفائدة وسعر الصرف)، موزعة على نحو 35 بنكًا مصريًا، مع تصدر البنك الأهلي المصري بأكثر من 6 مليارات جنيه.
وأشار البنك المركزي صراحة إلى «ما أُثير مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مديونية أحد كبار العملاء بالقطاع المصرفي»، مؤكدًا أن تحالف البنوك الدائنة قام بالفعل بإبرام اتفاقية لإعادة هيكلة مديونيات العميل، بما يكفل استيداء كافة المديونيات شاملة العوائد، مع الحصول على ضمانات كافية تغطي المديونية بالكامل. ويأتي ذلك في إطار الإجراءات الرقابية الدقيقة التي تطبقها البنوك تحت إشراف البنك المركزي.
وشدد البنك المركزي على قوة وصلابة مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي المصري، الأمر الذي ينعكس في قدرته على الصمود أمام كافة الأزمات ومساندة الاقتصاد القومي بفعالية. وناشد مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي «ضرورة توخي الدقة والحذر قبل تداول أي معلومات قد تثير اللغط وتؤثر في الرأي العام»، داعيًا إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية الموثوقة فقط.
يُذكر أن شركة «إيفر جرو» أصدرت بيانًا توضيحيًا أكدت فيه أن المديونية الأصلية تعود إلى 2021، وأن التضخم جاء نتيجة ظروف اقتصادية خارجية (تغير سعر الصرف والفائدة)، مشيرة إلى أن أصول الشركة تقدر بـ62 مليار جنيه وفق آخر تقييم، وأنها تجري مفاوضات جدولة مع البنوك تحت إشراف مستشار مالي مستقل.


