
تقدمت الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن السياسات التعليمية في مرحلة ما قبل الجامعي،
وأكدت النائبة أن التعليم المصري قبل الجامعي بمساراته الحكومية والخاصة والدولية يشهد حالة من «التخبط» وتلاحق القرارات، انعكست سلباً على الطلاب وأولياء الأمور.
وأوضحت أن المرحلة الابتدائية، حكومياً وخاصاً، تعاني من كثرة التقييمات وصعوبة المناهج وتكدسها، في ظل نقص أعداد المعلمين، ما رفع وتيرة الدروس الخصوصية وضاعف الأعباء المادية والمعنوية على الأسر. ولفتت إلى أن المبالغة في التقييمات أثّرت على نفسية الأطفال وسلبتهم جزءاً من طفولتهم، وهو ما يستوجب المراجعة، كما أن عدم تناسب المناهج مع أعمارهم يزيد من ضيق الأسر المصرية.
وفي ملف البكالوريا، أشارت إلى أنه مع اقتراب انتهاء الشهر الأول من الدراسة لا تزال هناك مواد بلا مدرسين، إلى جانب الاعتماد على معلمين من خارج التخصص دون تدريب أو تأهيل، لتصبح الدروس الخصوصية الملاذ الأول للأسر. وأضافت أن التكامل بين احتياجات الكليات ومخرجات البكالوريا غير متحقق، وأن جاهزية المدارس والمعلمين «غير منضبطة».
كما انتقدت أوضاع المعلمين بوجه عام، واصفةً حالهم بأنه «يُرثى له»، ومحذرة من الاعتماد على نظام التعليم بالحصة، الذي رأت أنه لا يتناسب مع هدف بناء جيل حقيقي يسهم في رفعة الوطن.
وتناولت النائبة تغيير معادلة التعليم الدولي، وإضافة اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع، وزيادة عدد المواد المطلوبة للالتحاق بالجامعات، معتبرة أن ذلك أرهق الطلاب وأسرهم، خاصة أن التعديل جاء في نهاية مسيرتهم التعليمية، ما تسبب في ارتباك يستدعي البحث في سبل حله.
وشددت على أن التعليم مشروع وطني يتطلب تخطيطاً طويل الأمد محسوب العواقب، يشارك فيه المواطن بوصفه طرفاً أصيلاً في المنظومة، محذرة من أن إرباك المواطنين بهذا الشكل يقود إلى رفض أي تغيير، حتى لو كان للأفضل.



