من كل مصر

“المسواقجي” أم المحل المشتري؟ واقعة سرقة سبائك الفيوم تفجّر جدلًا بين تجار الذهب

 

أثارت واقعة سرقة 6 سبائك ذهب من أحد محلات بيع الذهب بمحافظة الفيوم جدلًا واسعًا في سوق الذهب، بعد ضبط تاجرين بالإسكندرية اشتريا المسروقات، وانقسام التجار حول من يتحمل المسؤولية: “المسواقجي” الذي يموّل عمليات الشراء، أم صاحب المحل الذي يتعامل مباشرة مع الجمهور.

بحسب ما ورد، تمكن شخص من إلهاء صاحب أحد محلات الذهب بالفيوم والاستيلاء على 6 سبائك ذهبية ثم الفرار. وبالاشتراك مع شقيقه، باع المتهم السبائك لأحد محلات المشغولات الذهبية بالإسكندرية، وقام صاحب هذا المحل بدوره ببيعها إلى محل آخر يتعامل مع “مسواقجي”.

ونشرت صاحبة المحل المسروق مقطع فيديو يوثق واقعة السرقة، وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وساهم في تحديد هوية الجناة.

تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمين، كما ضبطت تاجرين: الأول صاحب المحل الذي اشترى المسروقات، والثاني “المسواقجي” الذي يموّل صاحب المحل المشتري. وأفاد بيان وزارة الداخلية بأن التاجرين يُعدّان سيئي النية، لعلمهما بأن المشغولات محل الشراء متحصلة من جريمة سرقة.

المسواقجي هو الشخص الذي يموّل شراء الذهب، فيرسل الأموال إلى المحلات التي تتعامل مع الجمهور، ويحصل صاحب المحل على عمولة وفق الاتفاق بينهما، فيما يتولى المسواقجي التعامل مع تجار الجملة.

أثارت القضية انقسامًا بين تجار الذهب بشأن تحديد المسؤولية. فيرى فريق أن المسؤولية تقع على صاحب المحل المتعامل مع الجمهور , لأنه الطرف المباشر في عملية الشراء، وعليه التحقق من هوية البائع ومصدر الذهب قبل إتمام الصفقة. بينما يرى فريق آخر أن المسواقجي الممول يتحمل نصيبًا من المسؤولية، لأنه يوفر الأموال التي تُتداول بها البضاعة ويستفيد من الصفقات.

كما أبدى عدد من تجار الذهب اعتراضهم على تداول صور أحد التاجرين المضبوطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن نشر الصور قبل انتهاء التحقيقات وصدور حكم قضائي يُعدّ تشهيرًا يمسّ سمعة تاجر قد لا تثبت إدانته. وأكد هؤلاء أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وأن ظهور صورة شخص في سياق قضية لا يعني بالضرورة تورطه فيها، مشيرين إلى أن التاجر المذكور معروف في السوق بسمعته الطيبة ونزاهته على مدار سنوات عمله، وأن أي تقييم لموقفه القانوني يجب أن يُترك لجهات التحقيق والقضاء.

وطالب التجار بضرورة التريث في تداول صور المتهمين وأسمائهم إلى حين اتضاح الصورة كاملة، حفاظًا على سمعة العاملين في السوق وعدم الزجّ بأسماء قد تتضح براءتها لاحقًا

 

زر الذهاب إلى الأعلى