البنك الاهلي المصري رائد الحركة المصرفية الحديثة في إثيوبيا .. تعرف عن تاريخ تأسيس بنك الحبشة

مصر تساهم في إصدار أول أوراق نقدية حديثة في إثيوبيا عام 1915 ..وتمويل تمويل مشاريع كبرى انشاء خط السكة الحديد الإثيوبي

 شهدت العاصمة الإثيوبية حدثاً تاريخياً مهماً يُعد نقطة تحول في تاريخ الاقتصاد الإثيوبي الحديث. فقد افتتح الإمبراطور منليك الثاني، أحد أبرز الإمبراطورات الإثيوبيين الذين قادوا البلاد نحو التحديث، أول بنك حديث في البلاد تحت اسم بنك الحبشة (Bank of Abyssinia)، وذلك في 16 فبراير 1906 (مع بعض المصادر تشير إلى 15 فبراير كتاريخ الاحتفال الرسمي).

جاء تأسيس هذا البنك كجزء من جهود الإمبراطور منليك الثاني لتحديث الاقتصاد الإثيوبي وفتح البلاد أمام التجارة الدولية، بعد انتصاره التاريخي في معركة أدوا عام 1896 الذي عزز استقلال إثيوبيا .

لم يكن البنك مؤسسة إثيوبية خالصة، بل نتاج شراكة دولية، حيث أُسس بموجب اتفاقية امتياز (concession) مدتها 50 عاماً منحها الإمبراطور للبنك الأهلي المصري، الذي كان  يُعد أحد أبرز البنوك في المنطقة

  تاريخ التأسيس

تم التوقيع على الاتفاقية الرسمية لانشاء  بنك الحبشة (Bank of Abyssinia) أول بنك حديث في إثيوبيا  عام 1905، وصدر مرسوم مصري بتأسيس الشركة في 30 مايو 1905 بموجب القانون المصري. كان البنك شركة مساهمة خاصة، مقرها الرئيسي في القاهرة، و يعمل بشكل أساسي في إثيوبيا (التي كانت تُعرف دولياً باسم “أبيسينيا” أو الحبشة). منح الامتياز البنك احتكاراً كاملاً للأعمال المصرفية في إثيوبيا طوال فترة الـ50 عاماً،(حتى 1955 تقريبًا)، يمنحه احتكارًا كاملاً للأعمال المصرفية في إثيوبيا، ويمنع إنشاء أي بنك آخر خلال هذه الفترة

كان البنك الأهلي المصري الشريك الرئيسي والممول الرئيسي، وشغل أعضاؤه مناصب مهمة في مجلس الإدارة (مثل السير إلوين بالمر، محافظ البنك الأهلي المصري).

افتُتح المقر الرئيسي في أديس أبابا بحضور الإمبراطور منليك الثاني شخصياً، في احتفال رسمي يعكس أهمية الحدث. سرعان وفُتحت فروع  في  أديس أبابا  (في قصر رأس مكونن) و هرر  (1906)، ثم ديري داوا (1908)، غوري (1912)، ديسي (1920)، ومكاتب انتقالية في جيبوتي وغامبيلا

  رأس المال

بلغ رأس المال المصرح به 500,000 جنيه إسترليني، بينما كان الرأس المدفوع عند البداية حوالي 100,000 إلى 125,000 جنيه إسترليني فقط. توزعت الأسهم بين البنك الأهلي المصري (الشريك الرئيسي)، ومستثمرين بريطانيين وفرنسيين وإيطاليين، مع عرض جزء منها للاكتتاب العام في أسواق القاهرة ولندن وباريس وروما وأديس أبابا، حيث لاقى إقبالاً كبيراً.

 

نشاط البنك (1906–1931)

عمل بنك الحبشة كبنك تجاري وبنك إصدار في آن واحد:

تأميم البنك

استمر البنك حتى عام 1931، عندما قام الإمبراطور هيلا سيلاسي الأول بتأميمه بعد تعويض المساهمين، وألغاه ليؤسس بدلاً منه بنك إثيوبيا (Bank of Ethiopia)  ويُعد بنك الحبشة اليوم رمزاً للبدايات المصرفية في إثيوبيا، ويُحتفل به كجزء من تاريخ التحديث في عهد منليك الثاني

 

Exit mobile version