في عالم كرة القدم، تتقلب المشاعر بين الألم والأمل بسرعة مذهلة. بعد أيام قليلة من الخروج المؤلم من كأس أم أفريقيا 2025 في المركز الرابع، يجد الفراعنة أنفسهم يحتفلون بتأهل تاريخي إلى كأس العالم 2026. هذا التأهل الرابع في تاريخ مصر يأتي كبلسم لجراح الأداء الأفريقي، لكنه يطرح تساؤلاً كبيراً: هل يمكن للمنتخب المصري، بقيادة نجمه محمد صلاح، أن يحقق حلم الوصول إلى مراحل متقدمة في البطولة العالمية؟ في هذا المقال، نستعرض أداء مصر في كأس أم أفريقيا، فرص التأهل لكأس العالم مع إحصائيات دقيقة، ونحلل التحديات المقبلة.
الألم الأفريقي: رحلة مصر في كأس أم أفريقيا 2025
شهدت كأس أم أفريقيا 2025، التي استضافتها المغرب، أداءً قوياً من المنتخب المصري حتى نصف النهائي، لكنها انتهت بخيبة أمل. وصل الفراعنة إلى المركز الرابع بعد خسارة مباراة تحديد المركز الثالث أمام نيجيريا بركلات الترجيح 2-4، عقب تعادل سلبي 0-0 في الوقت الأصلي. كان هذا الخروج مؤلماً، خاصة أن مصر، صاحبة الرقم القياسي بـ7 ألقاب أفريقية، كانت مرشحة قوية للمنافسة على اللقب.
في الإحصائيات، لعبت مصر 7 مباريات في البطولة: فازت في 4، تعادلت في 2، وخسرت واحدة (في نصف النهائي أمام ساحل العاج). سجل الفريق 12 هدفاً واستقبل 6، مع تألق لاعبين مثل زيزو (أحمد سيد) الذي سجل 6 أهداف، محتلاً المركز الأول في قائمة الهدافين مشاركة مع آخرين. حارس المرمى محمد الشناوي أعرب عن فخره بالأداء، قائلاً: “كثيرون لم يتوقعوا وصولنا إلى نصف النهائي، لكننا قدمنا حملة رائعة”. رغم ذلك، كشفت البطولة عن نقاط ضعف مثل الاعتماد الزائد على صلاح (الذي غاب عن بعض المباريات بسبب الإصابة) والضعف في ركلات الترجيح، حيث خسرت مصر مرتين بهذه الطريقة.
هذا الأداء يذكر بتاريخ مصر الأفريقي الغني، لكنه يبرز الحاجة إلى تجديد الدماء وتحسين اللياقة البدنية لمواجهة المنافسات العالمية.

التأهل لكأس العالم 2026: إحصائيات مذهلة وفرص ذهبية
على عكس الخيبة الأفريقية، كانت تصفيات كأس العالم 2026 ناجحة تماماً لمصر. في المجموعة A الأفريقية، احتلت مصر المركز الأول بـ26 نقطة من 10 مباريات: 8 انتصارات، 2 تعادلات، ولا خسارات. سجل الفريق 20 هدفاً واستقبل 2 فقط، محققاً فارق أهداف +18. تفوقت مصر على بوركينا فاسو (21 نقطة) وسيراليون (15 نقطة)، لتتأهل مباشرة كأولى المجموعة – وهو التأهل الرابع في تاريخها بعد 1934، 1990، و2018.
دور محمد صلاح كان حاسماً: سجل 9 أهداف في التصفيات، محطماً الرقم القياسي كأعلى هداف في تاريخ التصفيات الأفريقية. كما ساهم محمود حسن “تريزيجيه” بـ22 هدفاً دولياً، ومصطفى محمد بـ13 هدفاً. في منشور على إكس، أشادت الصحفية ميليسا ريدي بدور صلاح في إعادة بناء المنتخب بعد الاضطرابات السياسية والكوارث مثل مذبحة بورسعيد عام 2012، التي أدت إلى إغلاق الدوري المحلي.
مع توسع كأس العالم إلى 48 فريقاً، يزداد الأمل في تجاوز مرحلة المجموعات لأول مرة. مصر ستكون في قرعة المجموعات بناءً على تصنيف فيفا (حالياً المركز 30 عالمياً)، وقد تواجه فرقاً أوروبية أو أمريكية جنوبية. التحديات تشمل الإصابات (مثل غياب عمر مرموش في بعض المباريات) والحاجة إلى تجربة دولية أكبر، لكن القائمة الحالية – بما فيها الشناوي في الحراسة ورامي ربيعة في الدفاع – تبدو متوازنة.
هل يحقق الفراعنة الحلم في 2026؟
بعد “ألم أفريقيا”، يبدو التأهل لكأس العالم خطوة نحو تحقيق الحلم. مصر لديها فرصة ذهبية في البطولة التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة، خاصة مع صلاح في قمة عطائه (91 تصنيفاً في إي إيه إف سي 26). الخبراء يتوقعون وصولاً إلى دور الـ16 على الأقل، إذا تم تجنب المجموعات الصعبة وتعزيز الدفاع.
في النهاية، يعتمد النجاح على الاستعداد الجيد والروح الجماعية. هل سيكون 2026 عام الفراعنة؟ الإجابة في الملاعب، لكن الأمل يبقى قوياً. شاركونا آراءكم: هل يصل مصر إلى ثمن النهائي؟


ارتفاع أسعار الذهب في مصر مستمر .. هل تشتري الآن أم تنتظر؟
السيسي يلزم الحكومة بسرعة سداد مستحقات شركات البترول والغاز الاجنبية العاملة في مصر
السيسي يرد على “ترامب” بعد اعلانه التدخل لحل النزاع بين اثوبيا ومصر
الحكومة تعلن استلام مليار دولار تمويل ميسر من الاتحاد الاوربي
بعد انتقاد الرئيس لزيادة الواردات خبراء الضرائب يقترحون 4 خطوات لتوطين صناعة مستحضرات التجميل
“الأهلي المصري” الأول مصرياً والثالث افريقياً والسادس على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ترتيب القروض المشتركة لعام 2025